الشيخ محمد الصادقي
327
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
والمضارة في الوصية معلومة « 1 » ، وهي في الدين بين محتملات عدة ، ومنها - الذي قد يستثنى من واجب الأداء - الدين في محرم والدائن عارف بذلك ، والإقرار بدين وهو متهم في إقراره ، فقد يخرج بتلك المضارة عن « دين » واما سائر الدين فهي مشمولة ل « دين » قضية استغراق الإطلاق . صحيح ان استثناء « أو دين » في نطاق الميراث بشيء بكونه دينا ماليا ولكنه لا يقتضي كونه ماليا قبل الموت ، كما لم يقتض « ما ترك » كون المال واقعيا قبل الموت كدية الدم ، بل والذي يتحول إلى مالي بالموت كما تحول الدم إلى المال بعده ، وهذا ليس من القياس وإنما هو تقريب سلبا لاستغراب كون هذا الواجب داخلا في « دين » . هذا كله ! ولكن في تحول مثل الصلاة والصوم من غير المالي أصليا إلى دين مالي نقد واضح فاصح ، إذ لا يتحول الدين غير المالي ماليا إلا إذا وجب الاستيجار وهو اوّل الكلام . إذا فتبقى هذه الواجبات ديونا على عواتق تاركيها ، فلا تستثنى لأنها ليست ديونا مالية لا قبل الموت ولا بعده إلا إذا أوصى بها فتنقلب بها مالية . و « أو دين » في حقل الميراث لا تشمل الديون غير المالية في حد ذواتها . ثم وتارك الصلاة والصوم دون عذر مضار في دينه فلا يجب الاستيجار له دون وصية ، تأمل . ذلك ! ولا إشارة في الكتاب والسنة على وجوب قضاء أمثال هذه الواجبات غير المالية ، وشمول « أو دين » ظاهر السلب أم غير ظاهر الإيجاب
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 356 قال علي ( ع ) ما أبالي أضررت بورثتي أو سرقتهم ذلك المال . و فيه عنه ( ع ) قال : من أوصى ولم يحف ولم يضار كان كمن تصدق به في حياته .